رفيق العجم
566
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
ض ضابط التوبة - ضابط التوبة الرجوع عمّا كان مذموما في الشرائع إلى ما كان محمودا فيه ، كل تائب بحسب مرتبته ، فإنه ربما كان ما يحمد عليه إنسان يستغفر منه إنسان آخر ، من باب " حسنات الأبرار سيئات المقربين " فعلم أن من كان مصرّا على ارتكاب المخالفات ، وأكل الشهوات ، وملازمة الواحات ، فبينه وبين الطريق كما بين السماء والأرض ، ثم لا يخفى أن النفس من شأنها الدعاوي الكاذبة ، فربما ادّعت الصدق في التوبة وهي كاذبة ، فلا يقبل في ذلك إلا بشهادة شيخه له بالصدق في كل مقام ادّعاه في التوبة ، حتى يصل إلى مقام يتوب كلما غفل عن شهود ربه طرفة عين ، ثم يترقى في مقامات التعظيم للّه تعالى أبد الآبدين ، ودهر الداهرين لا يقف في التعظيم على مقام ، ولا قرار ، وهذا غاية ما قالوه في التوبة . ( شعر ، قدس 1 ، 53 ، 15 ) ضبط النفس - الصبر ضربان ؛ أحدهما : صبر بدني ، كتحمّل المشاق بالبدن والثبات عليها . وهو إما بالفعل : كتعاطي الأعمال الشاقّة إما من العبادات أو من غيرها . وإما بالاحتمال : كالصبر على الضرب الشديد والمرض العظيم والجراحات الهائلة . وذلك قد يكون محمودا إذا وافق الشرع . ولكن المحمود التام هو الضرب الآخر : وهو الصبر النفسي عن مشتهيات الطبع ومقتضيات الهوى . ثم هذا الضرب إن كان صبرا على شهوة البطن والفرج سمّي عفّة ، وإن كان على احتمال مكروه اختلفت أساميه عند الناس باختلاف المكروه الذي غلب عليه الصبر . فإن كان في مصيبة اقتصر على اسم الصبر ، وتضادّه حالة تسمّى الجزع والهلع وهو إطلاق داعي الهوى ليسترسل في رفع الصوت وضرب الخدود وشقّ الجيوب وغيرهما . وإن كان في احتمال الغنى سمّي ضبط النفس ، وتضادّه حالة تسمّى البطر . وإن كان في حرب ومقاتلة سمّي شجاعة ويضادّه الجبن . وإن كان في كظم الغيظ والغضب سمّي حلما ويضادّه التذمّر . وإن كان في نائبة من نوائب الزمان مضجرة سمّي سعة الصدر ويضادّه الضجر والتبرّم وضيق الصدر . وإن كان في إخفاء كلام سمّي كتمان السرّ وسمّي صاحبه كتوما . وإن كان عن فضول العيش سمّي زهدا ويضادّه الحرص . وإن كان صبرا على قدر يسير من الحظوظ سمّي قناعة ويضادّه الشره فأكثر أخلاق الإيمان داخل في الصبر . ( غزا ، ا ح 2 ، 70 ، 9 ) ضدان - الضدان : ما لا يجوز وجود أحدهما مع بقاء وجود الآخر في حال واحد . ( هج ، كش 2 ، 630 ، 22 ) ضعة - التواضع رعاية الاعتدال بين الكبر والضعة ؛ فالكبر رفع الإنسان نفسه فوق قدره ، والضعة وضع الإنسان نفسه مكانا يزري به ويفضي إلى